عمر الشغري
متحدث و ناجي

 

رحلة من 10 أصعب سجون في العالم الى السويد

 

محاضرات
جامعةُ الهمسِ: الوقتُ الذي قضيناهُ في الزنزاناتِ الضَّيِّقةِ كان يبدو بلا نهايةٍ. لكنَّنا كنَّا قادرين علَىٰ الهمسِ
في جناحِ الصَّمتِ بدأنا بتعليمِ بَعضنا البعض. الأطبَّاءُ شاركوا معنا معلوماتهمُ الطِّبيَّةِ، المحامونَ وصفوا لنا الهيئةَ التَّشريعيَّة وأحدُ المساجينَ كانَ لديهُ معرفةٌ سطحيَّةٌ ضحلةٌ باللغةِ الإنكليزيَّةِ. وهكذا أنشأنا معاً جامعة الهمس

كُنْ قائداً: في المُعتَقَل، كنتُ أنا الأصغر سناً، وَعلى الرَّغمِ من هذا، أوكِلتُ مهمة ترقيم الأمواتَ. كانَ العدد يُكتبُ على جبهةِ المعدوم. وبعدها اكتشفتُ أنِّي بتغييري للأرقامِ بشكلٍ بسيطٍ أستطيعُ الحفاظَ على حياةِ بعضِ المساجين. تلك المَهمَّة كادتْ تودي بحياتي لكنَّها في الوقتِ نفسهِ أكسبتني المزيد من الشجاعة. كسبتُ ثقةَ زملائي في السِّجنِ وأصبحتُ قائداً بكل ما تعنيه الكلمة

الصدمة النفسية تتحول لحافز على التقدم: قضيتُ الكثيـــــــرَ من اللَّيالي بلا نومٍ، ليالٍ مليئةٍ بالكوابيسِ غيرِ المحتمَلةِ
لديَّ خبرات لن يرغب أحدٌ في تحصيلها، وتجارب أتمنَّىٰ أن أُنكرها!
ولكنَّ البقاءَ على قيدِ الحياةِ ممكنٌ. رؤية البقاءِ على قيد الحياةِ كتحدٍّ ، كشيءٍ يجبُ القيامُ به، التَّركيزُ على الجوانب المشرقةِ من الحياةِ، كلُّها أشياء ممكنة. هذا ما تعلمته حتى اللحظة.
على الرغم من كلِّ شَيْءٍ أنا واقعٌ في الحبِّ، سيكونُ لديَّ أولادٌ، وسأبني عائلةً سعيدة. سوف أستمر بعيش حياتي